الشيخ علي الكوراني العاملي

322

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كتاب الذال وما يتصل بها ذَبَّ الذُّبَاب : يقع على المعروف من الحشرات الطائرة ، وعلى النحل ، والزنابير ونحوهما . قال الشاعر : فهذا أوانُ العَرْضِ حَيّاً ذُبَابُه زنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ وقوله تعالى : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً « الحج : 73 » فهو المعروف . وذُباب العين : إنسانها ، سمي به لتصوره بهيئته أو لطيران شعاعه طيران الذباب . وذباب السيف : تشبيهاً به في إيذائه . وفلانٌ ذبابٌ : إذا كثر التأذي به . وذبَّبت عن فلان : طردت عنه الذباب . والمِذَبَّة : ما يطرد به ، ثم استعير الذب لمجرد الدفع ، فقيل : ذببت عن فلان . وذُبَّ البعيرُ : إذا دخل ذباب في أنفه . وجعل بناؤه بناء الأدواء نحو : زُكم . وبعيرٌ مذبوب . وذَبَّ جِسْمُهُ : هزل فصار كذُباب ، أو كذُباب السيف . ملاحظات قال ابن فارس « 2 / 348 » : « الذال والباء ، في المضاعف ، أصول ثلاثة : أحدها طويئر ، ثم يحمل عليه ويشبه به غيره . والآخر : الحد والحدة ، والثالث : الاضطراب والحركة » . وقد حاول الراغب إرجاع فروع ذب إلى الذباب ، وهذا لا يمكن ، فلا ربط لذباب السيف بالذبابة ! كما أخطأ الراغب بتوسيع الذباب إلى الحشرات المشابهة تأثراً بالفارسية . والبيت الذي ذكره لا شاهد له فيه ، ولعل معناه : أن ذلك الحي ذبابهُ تلسع كالزنابير . لذلك يترجح قول ابن فارس إنه أكثر من أصل ومنها الحد والحدة ، أو ذباب السيف . قال « 2 / 348 » : « الذبذبة : نَوْسُ الشئ المعلق في الهواء . والرجل